الشريف المرتضى

186

الذريعة ( أصول فقه )

ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : نحن نقول في التحريم : أن مطلقه لا يدل على الفساد ، مثل قولنا في النهى ، وانما علم فساد نكاح الأمهات بغير وضع النهي في اللغة ، وعلى الجملة بدليل . ويقال لهم فيما تعلقوا به خامسا : إن الاجزاء قد يعلم بغير الايجاب والامر والإباحة ، وهو أن يقول : لا تفعلوا كذا ، فإن فعلتموه كان مجزيا ، أو بأن يبين أن الحكم الشرعي يتعلق بصورة للفعل مخصوصة ، فيعلم إيقاع الحكم لها سواء كانت منهيا عنها أو مأمورا بها . ويقال لهم فيما تعلقوا به سادسا : إن الخبر الذي اعتمدتم عليه خبر واحد ، أحسن أحواله أن يقتضي الظن ، فكيف يحتج به في مسألة علمية . وبعد ، فإنما يصح التعلق به لو ثبت أن إجزاء الفعل المنهي عنه ليس من الدين ، حتى يحكم بأنه مردود ، وهذا لا يستفاد من الخبر .